السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

49

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

في « تاريخ ابن عساكر » قيل له : ما السخاء قال : ما كان منه ابتداء فأما ما كان عن مسألة فحياء وتكرم نقله السيوطي في « تاريخ الخلفاء » ص 182 وزيادة ( منه ) وابدال ( تذمم ) ب ( تكرم ) دليل واضح على أن لابن عساكر مصدرا غير مصدر الرضي . وفي ( أدب الدنيا والدين ) للماوردي ص 165 مثله وفي ( روض الأخيار ) ص 38 بنقصان كلمة « تذمم » . 54 - وقال عليه السلام : لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ، ولا ظهير كالمشاورة . هذه الفقرات منثورة في ( تحف العقول ) ، فالفقرتان الأوليتان تجدهما في ص 201 ، والفقرة الثالثة في ص 89 بلفظ : « والأدب خير ميراث » ، والرابعة ص 94 بلفظ : « ولا مظاهرة أوثق من المشاورة » والمعنى واحد ، إذ المظاهرة هي المعاونة ، والظهير هو المعين . على أن هذا الكلام سيأتي قريبا تحت رقم ( 113 ) عند قوله عليه السّلام : « لا مال أعود من العقل » وستجد تحقيقه هناك بحول اللَّه تعالى . 55 - وقال عليه السلام : الصبر صبران : صبر على ما تكره ، وصبر عمّا تحب ( 1 ) . رويت هذه الكلمة بحروفها في ( غرر الحكم ) وجاء عنه عليه السّلام - كما في ( أصول الكافي ) : ج 2 ، 90 - الصبر صبران ، صبر عند المصيبة - وهذا من النوع الأول - وأحسن منه الصبر عمّا حرم اللَّه عز وجل عليك - وهذا

--> ( 1 ) قال الشيخ ميثم البحراني : التعدد في الصبر هنا تعدد وصفي ، لأن حقيقته في الموضعين واحدة .